السيد محمد تقي المدرسي
55
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ولا يبقى موضوع لخيار الوكيل ، ولو بادر الوكيل إلى ذلك ثم خالفه الأصيل يمكن تقديم رأيه « 1 » . ( مسألة 4 ) : يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة ، بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد فكل ما رأى من الصلاح إبقاءً للعقد أو فسخاً يتبعه ، ولابد « 2 » من تعيين المدة فيه أيضاً ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث . ولا يجب عليه لو أمره بالفسخ بل يجوز له ذلك ، فإن شاء فسخ وإن شاء ترك . ( مسألة 5 ) : يجري خيار الشرط في جميع العقود اللازمة ، إلا النكاح ، ولا في الإيقاعات كالطلاق والعتق والإبراء ، ويجري خيار الشرط في القرض والخلع والمبارأة . ( مسألة 6 ) : يجري هذا الخيار في الصلح المشتمل للإبراء « 3 » . ( مسألة 7 ) : شرط الخيار في البيع تارة من أحد المتبائعين على الآخر ، وأخرى من كل منهما على الآخر ، وثالثة للأجنبي ، والكل صحيح . ( مسألة 8 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا رد الثمن عيناً أو مثلًا أو قيمة إلى مدة معينة ، فإن مضت المدة ولم يأت كاملًا لزم البيع . ويسمى هذا بيع الخيار ، ويصح اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكل برد بعض الثمن أو فسخ البعض برد البعض ، ويكفي في رد الثمن فعل البائع ماله دخل في القبض من طرفه ، وإن أبى المشتري من قبضه . فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومَكَّنه من قبضه فأبى من القبول وامتنع ، تحقق الرد المعتبر في الفسخ ، فله الفسخ . ( مسألة 9 ) : نماء المبيع ومنافعه للمشتري ، كما أن تلفه عليه . والخيار باق مع التلف « 4 » وليس للمشتري قبل انقضاء المدة التصرف الناقل وإتلاف العين . ( مسألة 10 ) : لا يختص بيع الخيار بما إذا كان المدفوع عيناً ، بل يشمل الكلي الذمي أيضاً ، فإذا كان الثمن كلياً في ذمة البائع تبرأ ذمته بمجرد جعله ثمناً للمبيع . ويتحقق الرد
--> ( 1 ) فيه نظر ، لان توكيل الخيار هنا ذا طرف آخر هو المشتري أو البائع ، فيكون كالتوكيل في عقد لازم فلا معنى لنقضه فتأمل . ( 2 ) إذا تسبب في الغرر من دونها . ( 3 ) إذا لم يكن مخالفا لحقيقة الصلح عرفا . ( 4 ) إذا كان قصد البائع عودة ماليته ، ولكن إذا كانت له حاجة إلى عين ماله ( كالدار ) فلا . . والظاهر من بيع الشرط ، الثاني في غير المثليات كالدار والعقار ، أما فيها مثل السيارة والهاتف فإن الغرض هو رد مثله ، بل مع استخدام المبيع قد يكون مراد الطرفين رد مثله فقط ، فيجوز ذلك . والمعيار قصد الطرفين وعند الاختلاف ظاهر العرف .